منال فريد
في لقاء خاص مع منصة فيرال السعودية (Viral KSA)، تفتح صانعة المحتوى مها القحطاني دفتر تجربتها الرقمية، مُقدمةً منظومة من النصائح الاستراتيجية حول كيفية تحويل التغطيات الميدانية إلى مشروع رقمي مستدام يواكب تطلعات الجمهور والمنصات الحديثة.
أولاً: ملائمة المحتوى للأنماط البرمجية للمنصات (Algorithm Adaptation)
توضح مها القحطاني لـ Viral KSA أن الخطأ الشائع لدى الكثير من المبدعين هو نشر نفس المادة بنفس الصياغة عبر جميع الحسابات، بينما تتطلب الاستدامة تطويع المحتوى وفقاً لطبيعة الجمهور وسلوك الخوارزميات في كل منصة:
- منصات المقاطع القصيرة (TikTok & Reels): الاعتماد على هيكلية “الخطّاف البصري” (Visual Hook) خلال أول ثانيتين إلى ثلاث ثوانٍ، وتكثيف الإيقاع عبر الانتقالات السريعة دون مقدمات طويلة، لرفع معدل الاكتفاء والمشاهدة الكاملة (Watch Time).
- التغطيات اليومية والمباشرة (Snapchat): الاستفادة من العفوية والمعايشة لحظة بلحظة، حيث يطلب المتابع في هذه المنصة الشعور بالرفقة والواقعية دون مونتاج معقد أو تجميل مفرط.
- الأرشيف والتغطيات المطولة (YouTube): تنظيم المحتوى السياحي في قوائم تشغيل مقسمة جغرافياً أو حسب نوع النشاط، مما يحول الحساب إلى مرجع سياحي دائم يُسترجع عبر محركات البحث لسنوات.
ثانياً: استراتيجية بناء “العلامة الشخصية” (Personal Branding)
تُشدد القحطاني على أن الجمهور يتابع “الأشخاص” وليس الأماكن فقط؛ فالأماكن صامتة، والصانع هو من يمنحها الروح من خلال هويته المستقلة:
| المكون الاستراتيجي | طريقة التطبيق الميداني والشفهي |
|---|---|
| النبرة الصوتية (Tone of Voice) | اعتماد أسلوب حديث محدد (سواء كان هادئاً، حماسياً، أو استكشافياً) يسهل على المتابع تمييزه فوراً. |
| البصمة البصرية (Visual Signature) | الحفاظ على نمط ألوان محدد أو طريقة تقديم ثابتة في بداية ونهاية كل تغطية لترسيخ الهوية الرقمية. |
| القيم والتوجه | تبني رسالة واضحة تنعكس على الاختيارات (مثل دعم السياحة الوطنية، أو تشجيع المشاريع الشبابية المحلية). |
ثالثاً: إدارة مجتمع المتابعين وتحويل المشاهدات إلى ولاء
تؤكد مها القحطاني في حديثها لـ فيرال السعودية أن عدد المتابعين ليس هو المعيار الوحيد للنجاح، بل مدى عمق التفاعل (Engagement Rate) وبناء مجتمع رقمي مخلص:
- تحويل التغطيات إلى حوار متفاعل: طرح أسئلة على الجمهور داخل المقاطع، واستطلاع آرائهم حول الوجهات القادمة، مما يجعل المتابع شركاً في صناعة الرحلة وليس مجرد متفرج.
- الرد الاستراتيجي على الاستفسارات: تخصيص مساحات دورية للإجابة عن الأسئلة التفصيلية للزوار (كحالة الطرق، أفضل الفنادق، أو المطاعم)، مما يكرّس الصانع كمرجع موثوق في المنطقة.
- التعامل المهني مع النقد: التمييز بين النقد البناء المتعلق بجودة التصوير أو نقل المعلومة وبين التعليقات العشوائية، والاستفادة من التغذية الراجعة لتطوير الأدوات باستمرار.
رابعاً: الاستثمار الرقمي والشراكات الاستراتيجية المستدامة
تختتم القحطاني لقاءها مع Viral KSA بتوضيح كيفية بناء شراكات ناجحة مع الجهات السياحية والعلامات التجارية دون التفريط بمصداقية الحساب:
- انتقاء الشراكات المتوافقة: قبول التعاونات التي تتناسب حصرياً مع تخصص الحساب وهويته السياحية، والاعتذار عن الإعلانات التي تشتت ذهن المتابع أو تضعف الثقة.
- تقديم قيمة مضافة للمعلن: التركيز على إبراز التجربة الحقيقية للمنشأة أو الوجهة السياحية بأسلوب غير مباشر، بدلاً من إلقاء نص إعلاني جاف يفقد جاذبيته سريعاً.
- الشفافية المطلقة: الإفصاح المباشر والواضح عن المواد الترويجية والشراكات الرعاية احتراماً للجمهور والقوانين المنظمة للإعلام الرقمي.
