ياسين منصور
خلال استضافتها الأخيرة في حلقة خاصة من بودكاست فيرال السعودية (Viral KSA)، فتحت صانعة المحتوى مشاعل مبارك ملف الإدارة الاستراتيجية للمنصات الرقمية، مستعرضة التحديات المهنية والنفسية التي تواجه الجيل الحالي من صناع المحتوى في المملكة والخليج.
وشكّل الحوار مساحة عملية لنقل الخبرة؛ حيث طرحت مبارك عبر منصة “فيرال السعودية” مجموعة من المحددات والنصائح التي تراها ركيزة أساسية للاستدامة في هذا القطاع، وجاءت كالتالي:
الانتقال من عقلية “المعدات الفارهة” إلى “الإنتاج المستمر”
أوضحت مبارك في بودكاست “فيرال السعودية” أن أكبر فخ يقع فيه المبتدئون هو تأجيل الإطلاق بحجة عدم توفر كاميرات أو استوديوهات احترافية. ونصحت بالتركيز على قيمة الفكرة وسهولة وصولها، مؤكدة أن الجمهور المعاصر ينحاز للمحتوى الواقعي والتطور التدريجي، وأن “الالتزام بجدول نشر منضبط” أهم بكثير من البدايات المثالية المعطلة.
معيار “الأصالة” كوسيلة للتميز داخل السوق الرقمي
وفي سياق الإجابة عن كيفية البروز في سوق رقمي مزدحم، شددت مبارك على أن “الاتساق مع الذات والابتعاد عن الاستنساخ” هما الميزة التنافسية الأقوى. وحذرت من تقليد الشخصيات السائدة، مشيرة إلى أن المتلقي يمتلك ذكاءً نقديًا يجعله يكتشف التكلف فورًا، بينما تنبني الثقة المستدامة عندما يرى المتابع النسخة الحقيقية للصانع.
الاستثمار في السمعة المهنية بعيدًا عن تذبذب المشاهدات
تطرقت مبارك إلى معضلة الهوس بالأرقام و(Algorithms) المنصات، مؤكدة أن الأرقام بطبيعتها متغيرة وصعودها وهبوطها لحظي. ونصحت صناع المحتوى بجعل “الأثر المعرفي أو القيمة المضافة” هي المؤشر الحقيقي للنجاح، لافتة إلى أن السمعة المهنية الطيبة والمحتوى المحترم هما الأصل الثابت الذي يحمي الصانع على المدى الطويل.
رسم الحدود الفاصلة لمنع الاحتراق الرقمي
من النقاط الجوهرية التي ركزت عليها الحلقة، الجانب النفسي المرتبط بالعمل الرقمي؛ حيث دعت مبارك إلى ضرورة الفصل الصارم والحاسم بين المساحة المهنية والحياة العائلية والشخصية. واعتبرت هذا الفصل خطوة دفاعية إجبارية لحماية طاقة المبدع وشغفه من الاحتراق، وضمان تجدد أفكاره بعيدًا عن ضغوط الاتصال المستمر بالإنترنت.
الفرز الذكي لردود الأفعال وحظر الطاقة السلبية
وفي ختام حديثها لـ “فيرال السعودية”، وضعت مبارك قاعدة واضحة للتعامل مع التعليقات والتفاعل المفتوح؛ تقوم على استيعاب النقد الموضوعي البنّاء لتطوير الأدوات وتلافي الأخطاء، مع التجاوز الفوري والتام للأصوات الهدامة، وذلك بهدف توفير الوقت والمجهود الذهني الذي يمثل رأس المال الحقيقي لأي مبدع.
